ابن أبي جمهور الأحسائي

35

عوالي اللئالي

( 16 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " ( 1 ) . ( 17 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : أنه قال : " ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، فلا تصلوا لطلوعها " ( 2 ) . ( 18 ) وقال صلى الله عليه وآله : " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ، ويمجسانه " ( 3 ) . ( 19 ) وقال عليه السلام : " الشقي من شقى في بطن أمه ، والسعيد من سعد في بطن أمه " ( 4 ) . ( 20 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا قام أحدكم من منامه فلا يغمس يده

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 7 ) من أبواب المزار وما يناسبه ، قطعة من حديث 1 . ( 2 ) المراد بالقرنين : جانبا الشيطان ، والنهى ، نهى تنزيه ، لا نهى تحريم . لان عبدة الشمس يعبدونها في هذا الوقت ، فكره الصلاة في هذا الوقت حتى لا يكون متشبها بهم ( معه ) . ( 3 ) قال في الحاشية : المراد بالفطرة ، كلمة ( بلى ) الواقع في جواب ( ألست بربكم ) ( جه ) . ( 4 ) قال في الحاشية : ان أريد بالأم الوالدة ، يكون تقدير الحديث ، أنه شقى بسبب بطن أمه ، من نطفة زنا ، أو لقمة حرام تربى بها بدنه ، أو أرضعته بعد الولادة لقوله عليه السلام : " الرضاع يغير الطباع " وان حملنا الأم على المرتبة الذي يقع فيه النمو والحكمة ، التي هي الدنيا ، فيكون معنى الخبر ، ان الشقي من شقى في الدنيا بتحصيل أسباب الشقاوة ، والسعيد من سعد فيها . ويدل على هذا التأويل قوله عليه السلام : ( كما يعيشون يموتون ، وكما يموتون يقبرون ، وكما يقبرون يبعثون ، يحشرون ) ثم قال : في هذا الحديث وما قبله . هذان الحديثان متضادان ويمكن الجمع بينهما بحمل الأول على من لم يسبق له الشقاوة ( جه )